السيد شرف الدين
454
النص والإجتهاد
خيمة ( 1 ) وهو متكئ على قوس عربية ، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال صلى الله عليه وآله : " معشر الناس أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، حرب لمن حاربهم ولي لمن والاهم ، لا يحبهم إلا سعيد الجد طيب المولد . ولا يبغضهم إلا شقي الجد ردئ المولد " ( 689 ) . فهل يا ترى كانت أم المؤمنين في هذا الخروج وما إليه تريد الله ورسوله والدار الآخرة ، وأنها من المحسنات ؟ تبتغي بذلك الأجر والثواب الذي وعد الله به نساء نبيه إذ يقول : ( وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة ، فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما ) ( 690 ) . أم كانت ترى أن بينها وبين الله هوادة ، تبيح لها ما قد حرمه الله على العالمين ؟ فارتكبت بخروجها - على الإمام - ما ارتكبت آمنة من وعيده إذ يقول : ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين
--> ( 1 ) لعل هذه الخيمة هي الكساء الذي جللهم به حين أوحى إليه فيهم : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " . وقد فصلنا ذلك في الفصل الثاني من المطلب الأول من كلمتنا الغراء في تفضيل الزهراء ، فليراجعها من أراد الشفاء من كل داء ( منه قدس ) . ( 689 ) تجد هذا الحديث منقولا عن أبي بكر الصديق في كتاب عبقرية محمد للأستاذ الكبير عباس محمود العقاد بعين لفظه تحت عنوان - النبي والإمام والصحابة - فراجع ( منه قدس ) . وأيضا في : فرائد السمطين للحمويني ج 2 / 40 ح 373 ، المناقب للخوارزمي ص 211 ، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 4 ، سمط النجوم ج 2 / 488 راجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم ( 128 ) . ( 690 ) سورة الأحزاب : 29 .